الموقع قيد الإنشاء

.

ترك ما نهى الله عنه من العبادة

خميس, 09/25/2008 - 11:33
استفسار

السلام عيكم ورحمة الله شيخنا الفاضل
في تعريف شيخ الاسلام ابن تيميةرحمة الله عليه للعبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال لم أجد اشارة لترك ما نهى الله عنه ممكن توضح لنا شيخنا الفاضل أعزكم الله.
سؤال اخر شيخي هل من المستحسن طرح مثل هذه الاشكالات أو الأولى الاشتغال بطلب العلم وصرفها عن البال
نعوذ بالله من كثرة السؤال وتكلف المسألة.

الجواب: 

الحمد لله: أقول جوابًا السؤال الأول:
بل تناول ذلك عند النظر إلى التعريف الكامل حيث قال: (العبادة هى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والاعمال الباطنة والظاهرة فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الامانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة. وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والانابة إليه واخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه)(مجموع الفتاوى) (10/149)
إذن: فقد قال: ( والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ) وهذا تصريح وليس إشارة مجردة؛
لذلك قال -رحمه الله-: (والثواب إنما يكون على عمل موجود وكذلك العقاب فأما العدم المحض فلا ثواب فيه ولا عقاب لكن فيه عدم الثواب والعقاب والله سبحانه أمر بالخير ونهى عن الشر واتفق الناس على أن المطلوب بالأمر فعل موجود واختلفوا في النهى هل المطلوب أمر وجودي أم عدمي فقيل وجودي وهو الترك وهذا قول الأكثر وقيل المطلوب عدم الشر وهو أن لا يفعله. والتحقيق أن المؤمن إذا نهى عن المنكر فلابد أن لا يقربه ويعزم على تركه ويكره فعله وهذا أمر وجودي بلا ريب فلا يتصور أن المؤمن الذي يعلم أنه وجودي لكن قد لا يكون مريدا له كما يكره أكل الميتة طبعا ومع ذلك فلا بد له من اعتقاد التحريم والعزم على تركه لطاعة الشارع وهذا قدر زائد على كراهة الطبع وهو أمر وجودي يثاب عليه ولكن ليس كثواب من كف نفسه وجاهدها عن طلب المحرم ومن كانت كراهته للمحرمات كراهة إيمان وقد غمر إيمانه حكم طبعه فهذا أعلى الأقسام الثلاثة وهذا صاحب النفس المطمئنة وهو أرفع من صاحب اللوامة التي تفعل الذنب وتلوم صاحبها عليه وتتلوم وتتردد هل تفعله أم لا، وأما من لم يخطر بباله أن الله حرمه وهو مريد له بل لم يفعله فهذا لا يعاقب ولا يثاب إذا لم يحصل منه أمر وجودي يثاب عليه أو يعاقب..) (الفتاوى) (10/631-632).

وأما السؤال الثاني: فلا مانع من هذه الأسئلة من قبل طلبة العلم؛ لأنهم يقصدون التفصيل في العلم لا التعنت والتكلف بالاستكثار من الأسئلة.

ولله الحمد والمنة.