.
.
هل يقصد بحديث (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) أنه تارك لشيء مستحب أم واجب؟.
لا ينفي الشارع اسم الإيمان والدين إلا لانتفاء أصل المسمى أو كمالٍ واجب فيه [أو شرظ كمال واجب] لا لكمال مستحب مثل (ليس منا..) و(لا دين لمن ..) أو لفعل كبيرة ومنه { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن..) و:(من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له)
قال شييخ الإسلام ابن تيمية: (فإنه لا ينفي مسمى الاسم إلا لانتفاء بعض ما يجب في ذلك ؛ لا لانتفاء بعض مستحباته فيفيد هذا الكلام أن من فعل ذلك فقد ترك الواجب الذي لا يتم الإيمان الواجب إلا به وإن كان معه بعض الإيمان فإن الإيمان يتبعض ويتفاضل) و قال: (وأما قوله : في اسم المسلمين فهو من جنس قوله : في المسلم والمؤمن والمهاجر والمجاهد وهذا مطابق لما تقدم من أن الشارع لا ينفي مسمى اسم شرعي إلا لانتفاء كماله الواجب ؛ فإن هجر ما نهى الله عنه واجب ؛ وسلامة المسلمين من عدوان الإنسان بلسانه ويده واجب والمؤمن على دمائهم وأموالهم لا يكون من أمنه الناس إلا إذا كان أمينا والأمانة واجبة والمسكين الذي لا يسأل ولا يعرف هو أحق بالإعطاء ممن أظهر حاجته وسؤاله وعطاؤه واجب....) وانظر: (الفتاوى)(11 / 652-654) و(18/ 281).
.