.
.
6النفاق الغدر
عهدالله أولى العهود {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً} و {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}
وقد يجبر العبد على عدم الوفاء لعدم استطاعته: (وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ..
إن الغادر؛ الجبار هو خصمه.. رجل أعطى بي ثم غدر
عقوبة صارمة لقبح غدرهم. قصة العرنيين أو عُكْل
*(مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلاَّ سَلَّطَ الله عليهم عدوهم..
(لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ)
انقلاب المقرب (احذر عدوك مرة....
ولكن إذا ظهرت بوادر غدر من الأعداء
(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)
من أعظم الغدر قتل النفس
نفاق بشع: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
((أربع من كن فيه ..وإذا عاهد غدر)) ق.
والمرء إذا كان يغدر بالعهد يستغني عنك، ويورطك، ويسيء إليك، فلا أمان له.
وأعظم الغدر أن ينقض الإنسان العهد الذي بينه وبين خالقه، فهو الذي أوجده من العدم، وَأَدَرَّ عليه الخيراتِ والنعم، ثم هو في كل مرةٍ لا يفي بما وعد، ولا يُتِم ما به التزم وتعهد.
آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ... فَيَقُولُ اللَّهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ
إن الغدر صفة ذميمة وممقوتة، ولا أدلّ على ذلك من أن الجبار هو خصمه هر: ((قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه العمل ولم يوفه أجره)) خ.
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ× فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْغِنَا رِسْلًا قَالَ مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ× (فَبَعَثَ الطَّلَبَ فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ) ق.
لذلك: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يُرفع لكل غادر لواء، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان))ق. وفيه التشهير بغدره أمام أهل الموقف.
عَبَّ ((مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ)) حسن.
(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ)
فإن ظهرت عليهم لوائح الغدر والخيانة فَأخبرهم أنه لا عهد بينك وبينهم عَلَى سَوَاءٍ أي حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك ولا يحل لك أن تغدر بهم أو تسعى في شيء مما منعه موجب العهد حتى تخبرهم بذلك فإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ وإن وجدت خيانتهم المحققة لم يحتج إلى ذلك وإلا فلا يجوز نبذ العهد إليهم بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته! هذا إخواني مع الكفار فكيف من يغدر وطنه والمسلمين و
من أعظم الغدر قتل النفس المحرمة هي-: أربع أنفس المسلم ونفس الكافر الذمي ونفس الكافر المعاهَد ونفس الكافر المستأمن . فهذه أنفسٌ كلها محرمة.
أما نفس المؤمن فظاهر. وأما الذمي والمعاهَد فقال (( من قتل معاهداً لم يرَح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )) خ.
وأما المستأمن قال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}
وقال× ( ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ٌ ولا عدل)ق. ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً )خ.
ويدخل فيه تلك العمليات الاجرامية من الفئة الضالة والتي تقع في بلاد المسلمين فيقتل ويجرح الأبرياء من المسلمين المعاهدين و..... لا يقبله عقل ولا خلق ولا فطرة. وبيننا من فقد أمها في بعضها إلخ..
وهو من الغدر والعدوان وما ذنب الأطفال والشيوخ والنساء. ومن مفاسده تشويه جمال الإسلام فالأعداء سوف يستغلون مثل هذه الأحداث لتشويهه والمستقيمين عليه
صحيح البخاري م مشكول ت محمد زهير الناصر دار طوق النجاة - (9 / 57)
عَنْ نَافِعٍ قَالَ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
احذر عدوك مره.........و احذر صديقك الف مره
فلربما انقلب الصديق........فكان اعلم بالمضره